السيد أحمد الهاشمي
11
جواهر البلاغة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم حمدا لمن خصّ سيّد الرّسل بكمال الفصاحة بين البدو والحضر وأنطقه بجوامع الكلم فأعجز بلغاء ربيعة ومضر ، وأنزل عليه الكتاب المفحم بتحدّيه مصاقع بلغاء الأعراب ، وآتاه بحكمته أسرار البلاغة وفصل الخطاب ، ومنحه الأسلوب الحكيم « 1 » في جوامع كلمه ، وخصّ « السّعادة الأبدية » لمقتفي آثاره وحكمه ، صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « جواهر البلاغة » الذين نظموا لآلىء البديع في عقود الإيجاز والإطناب ، ففهنا بعد اللّكن « بجواهر الإعراب » ونطقنا « بميزان الذّهب » وطرّزنا سطور الطّروس « بجواهر الأدب » فصارت « المفرد العلم » في باب النّسب ( وبعد ) فإنّ العلوم أرفع المطالب ، وأنفع المآرب ، وعلم البلاغة من بينها أجلها شأنا وأبينها تبيانا ، إذ هو الكفيل بإيضاح حقائق التّنزيل ؛ وإفصاح دقائق التأويل ، وإظهار « دلائل الإعجاز » ورفع معالم الإيجاز ، ولاشتغالي بتدريس البيان بالمدارس الثّانوية ، كانت البواعث داعية إلى تأليف كتاب « جواهر البلاغة » جامعا للمهمّات من القواعد والتطبيقات - وأسأل المولى جل شأنه أن ينفع بهذا الكتاب ، وهو الموفّق للحق والصّواب . المؤلف السيد أحمد الهاشمي
--> ( 1 ) . الأسلوب الحكيم والسعادة الأبدية وجواهر البلاغة . وجواهر الإعراب وجواهر الأدب ، وميزان الذهب ، والمفرد العلم ، الواردة في هذه الخطبة أسماء بعض كتب مطبوعة لمؤلف هذا الكتاب . وغيرها من القواعد الأساسية للغة العربية . ومختار الأحاديث النبوية والحكم المحمدية والسحر الحلال في الحكم والأمثال .